الهيثمي
75
مجمع الزوائد
( لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنين والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين ) وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استشار فيها فقالوا خيرا وبريرة مولاة عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا هذا كذب عظيم قال الله عز وجل ( لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء ) لكانوا هم والذين شهدوا كاذبين ( فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ) يريد الكذب بعينه ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة ) يريد فلولا من الله عليكم وستركم ( لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم ) يريد بالبهتان الافتراء مثل قوله في مريم بهتانا عظيما ( يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا ) يريد مسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش وحسان بن ثابت ( ويبين الله لكم الآيات ) التي أنزلها في عائشة والبراءة لها ( والله عليم ) بما في قلوبكم من الندامة فيما خضتم فيه ( حكيم ) حكم في القذف ثمانين جلدة ( ان الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ) يريد بعد هذا في الذين آمنوا المحصنين والمحصنات من المصدقين ( لهم عذاب اليم ) وجيع ( في الدنيا والآخرة ) يريد في الدنيا الجلد وفي الآخرة العذاب في النار ( والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) سواء ما دخلتم فيه وما فيه من شدة العقاب وأنتم لا تعلمون شدة سخط الله على من فعل هذا ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته ) يريد لولا ما تفضل الله به عليكم ورحمته يريد مسطحا وحمنة وحسان ( وأن الله رؤوف رحيم ) يريد من الرحمة رؤوف بكم حيث ندمتم ورجعتم إلى الحق ( يا أيها الذين آمنوا ) يريد صدقوا بتوحيد الله ( لا تتبعوا خطوات الشيطان ) يريد الزلات ( فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ) يريد بالفحشاء عصيان الله والمنكر كلما نكره الله ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته ) يريد ما تفضل الله به عليكم ورحمكم الآية ( ما زكا منكم من أحد أبدا ) يريد ما قبل توبة أحد منكم أبدا ( ولكن الله يزكى من يشاء ) يريد فقد شئت أن أتوب عليكم ( والله سميع عليم ) يريد سميع لقولكم عليم بما في أنفسكم من الندامة من التوبة ( ولا يأتل ) يريد ولا يحلف ( أولوا الفضل منكم والسعة )